ابن سعد

118

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) السبيعي قال : قدم على النبي . ص . جوشن بن ربيعة الكلابي وأهدى إليه فرسا . وهو يومئذ مشرك . فأبى رسول الله . ص . أن يقبله منه . [ قال وقال : ، إن شئت بعتنيه بالمخيرات من أدراع بدر ، . ثم قال له : ، يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر ، ؟ قال : لا . قال : ، فما يمنعك منه ، ؟ قال : رأيت قومك كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فانظر فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك وإن ظهروا عليك لم أتبعك . فقال له رسول الله . ص : ، يا ذا الجوشن لعلك إن بقيت قريبا أن ترى ظهوري عليهم ] ، . قال : فوالله إني لبضرية إذ قدم علينا راكب من قبل مكة فقلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال : ظهر محمد على أهل مكة . قال فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله . ص . قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال : حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه عن جده عن ذي الجوشن الضبابي قال : أتيت النبي . ص . بعد أن فرغ من بدر فقلت : يا رسول الله إني أتيتك بابن القرحاء فخذه . [ قال فقال رسول الله . ص : ، لا . وإن شئت أن أقيضك به المختار من دروع بدر فعلت ] ، . فقلت : ما كنت لأقيضك اليوم فرسا بدرع . وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتم عن عيسى بن يونس عن أبيه أنه حدثه عن جده عن ذي الجوشن الضبابي قال : أتيت رسول الله . ص . بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت : يا محمد إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه . [ قال : لا حاجة لي فيه . ثم قال : يا ذا 48 / 6 الجوشن ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر ؟ قال : لا . قال ثم قلت : إني رأيت قومك قد ولعوا بك . قال : فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر ؟ قال قلت : قد بلغني . قال : فإني لك بهذا إن تغلب على الكعبة وقطنها . قال : لعلك إن عشت ترى ذلك . ثم قال : يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة . ] قال فلما أدبرت قال : أما إنه خير فرسان بني عامر . قال فوالله إني بأهلي بالعود إذ أقبل راكب فقلت : ما فعل الناس ؟ قال : قد والله غلب محمد على الكعبة وقطنها . قال قلت : هبلتنى أمي . ولو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها . 1915 - غالب بن أبجر المزني .

--> 1915 التقريب ( 2 / 104 ) .